مسألة 2 : يستحبّ التبرّع بالحجّ عن الأقارب وغيرهم أحياءً وأمواتاً ، وكذا عن المعصومين عليهم السلام أحياءً وأمواتاً ، والطواف عنهم عليهم السلام وعن غيرهم أمواتاً وأحياءً ؛ مع عدم حضورهم في مكّة أو كونهم معذورين . ويستحبّ إحجاج الغير استطاع أم لا ، ويجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحجّ ليحجّ بها 1 .
مسألة 3 : يستحبّ لمن ليس له زاد وراحلة أن يستقرض ويحجّ إذا كان واثقاً بالوفاء 2 .
شرح
1 - يدلّ على الاستحباب المذكور الروايات الكثيرة المتعدّدة الواردة في الحجّ « 1 » ، وفي خصوص الطواف ، وقد تقدّم « 2 » بحث الطواف ، وتقدّم أيضاً : أنّه لا دليل على استحباب النيابة عن الحاضر « 3 » ، وإن كان معذورا . ويدلّ على استحباب إحجاج الغير مثل رواية الحسن بن علي الديلمي ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : من حجّ بثلاثة من المؤمنين ، فقد اشترى نفسه من اللَّه عزّ وجلّ بالثمن « 4 » . وأمّا جواز إعطاء الزكاة ، فلأنّ الحجّ سبيل اللَّه .
2 - ويدلّ عليه ، مثل رواية موسى بن بكر الواسطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحجّ . فقال : إن كان خلف ظهره مال ، فإن حدث به حدث أدّى عنه ، فلا بأس « 5 » .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 25 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 215 وما بعدها .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 220 - 223 .
( 4 ) - الخصال : 118 / 103 ؛ الفقيه 2 : 139 / 606 ؛ وسائل الشيعة 11 : 108 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّوشرائطه ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 5 ) - الكافي 4 : 279 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 442 / 1536 ؛ الاستبصار 2 : 330 / 1171 ؛ وسائل الشيعة 11 : 141 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 50 ، الحديث 7 .