شرح
العمل مالكاً ، ومجرّد كون العمل عمله لا يقتضي كونه ملكا له ، وأمّا كون المراد بالإقرار في القاعدة هو الإقرار على نفسه ، لا ما يعمّه والإقرار لنفسه . وقد ذكر في مقام الفرق بين هذه القاعدة وبين قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، التي تدلّ عليها الروايات « 1 » : إنّ النسبة بين الموردين عموم من وجه ، لاجتماعهما ، فيما إذا أقرّ الشخص بأنّه وهب ماله لزيد مثلًا ، وافتراق الثانية ، فيما إذا أقرّ بالقتل غير المجاز أو الجرح كذلك لعدم كونه ملكاً له ومسلّطاً عليه ، لأنّ المراد بالملكيّة هي السلطة ، كما في ملك الإقرار ، وافتراق الأولى ؛ الذي هو المهمّ في القاعدة ، والغرض من سوقها في موارد كثيرة ، مثل ما إذا أقرّ الصبيّ بالتصرّفات التي تصحّ منه ، كالوصيّة بالمعروف والصدقة ، وما إذا أقرّ الوكيل على الموكّل ، كما إذا أقرّ ببيع ماله ، وكذلك الوليّ بالإضافة إلى المولّى عليه .
ويستفاد من ذلك اختلاف القاعدتين في الموارد فقط ، من دون أن يكون هناك فرق فيما يرتبط بالإقرار من جهة كونه له أو عليه ، وإن كان مثالهم لقاعدة « من ملك » بقبول إقرار الزوج المطلّق بالرجوع ، لأنّ له السلطنة على الرجوع ، ربما يدلّ على عموم القاعدة بناءً على أنّ الرجوع لا يكون عليه دائماً ، بل ربما يكون له ، إلّا أن يقال : إنّ الرجوع مطلقاً ضرر عليه ، بلحاظ لزوم ترتيب آثار الزوجيّة وشمولها للزوج ، فتأمّل .
وكيف كان ، فلم يقم دليل على قبول إخبار النائب في مقام الاستنبابة ، بل اللازم
هامش
( 1 ) - منها : الكافي 7 : 395 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 242 / 242 / 600 ؛ وعنها وسائل الشيعة 23 : 186 ، كتابالإقرار ، الباب 6 ، الحديث 1 ؛ عوالي اللئالي 1 : 223 / 104 ؛ و 2 : 257 / 5 ؛ و 3 : 442 / 5 ؛ وعنه وسائل الشيعة 23 : 184 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، الحديث 2 .