تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وكان الدين مستغرقاً لها ، سواء كان بمقدارها أو كان الدين زائداً عليها . وفي هذه الصورة لا تكون الوديعة ملكاً إلّاللميّت ، وليس للورثة منها شيء بعنوان الملكيّة والإرث فمع علم الودعي أو اطمينانه بأنّه على تقدير دفع الوديعة إلى الوارث ، لا يصرفه في دين الميّت ، يحتمل بدواً أن يقال بلزوم صرف الودعي ما عنده في الدين من غير لزوم المراجعة إلى الوارث ولا إلى الحاكم ، ويحتمل أن يقال بلزوم المراجعة إلى الوارث والاستئذان منه ، ويحتمل أن يقال بلزوم المراجعة إلى الحاكم وإعمال نظره . لا مجال للاحتمال الأوّل بعد عدم جواز إلغاء الخصوصيّة من الصحيحة المتقدّمة « 1 » ، الواردة في حجّة الإسلام ، بناء على إطلاقها وعدم لزوم الاستئذان في موردها ، كما عرفت . والاحتمال الثاني يبتني على ثبوت الولاية للوارث في مثل هذه الموارد ، مع أنّه لم يقم دليل عليه ، فإنّ مورد النصوص والقدر المتيقّن من الإجماع الوارد في هذه الجهة : شؤون تجهيز الميّت ، مثل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ونحوها ، والزائد عليها ، فاقد للدليل . فيبقى الاحتمال الثالث ، وهو لزوم المراجعة إلى الحاكم ، الذي هو وليّ من لا وليّ عنه ، على ما نسبت « 2 » روايته عن النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الخاصّة والعامّة « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 232 - 233 . ( 2 ) - عوائد الأيّام : 534 . ( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 294 / 1393 - 1395 و 326 / 1401 ؛ سنن الترمذي 3 : 407 / 1103 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 434 / 1879 - 1880 ؛ وليس هذا العنوان موجوداً في كتبنا الروائيّة ، بل مذكور في بعض كتبنا الفقهية . راجع : تذكرة الفقهاء 2 : 592 ، الطبعة الحجرية ؛ مسالك الأفهام 7 : 147 ؛ كشف اللثام 7 : 61 ؛ رياض المسائل 10 : 108 ؛ وفي جميعها : « السلطان وليّ من لا وليّ له » .