شرح
الجهة السابعة :
هل الحكم يختصّ بما إذا كان على الميّت حجّة الإسلام أو يعمّ غيرها ، سواء كان من أقسام الحجّ ، كالحجّ الواجب بمثل النذر والحجّ النيابي ، الثابت على عهدة الميّت ، مع عدم اعتبار قيد المباشرة فيه ، أم كان من الواجبات الماليّة ، كالزكاة والخمس ونحوهما ، كالدين ؟ فيه وجهان ، بل قولان : حكى القول الأوّل في المستند « 1 » عن جماعة « 2 » ، كما حكى الثاني عن آخرين « 3 » ، وحكاه في كشف اللثام « 4 » عن الدروس « 5 » ، واستدلّ للثاني بأمور :
الأوّل : إلغاء الخصوصيّة من حجّة الإسلام المذكورة في السؤال ، وحملها على أنّ ذكرها من باب المثال ، كإلغاء الخصوصيّة من الوديعة ومن عدم ثبوت شيء من المال للوارث ، وقد استدلّ به السيّد قدس سره في العروة « 6 » .
ويرد عليه : أنّه لا مجال لإلغاء هذه الخصوصيّة بعد كون حجّة الإسلام لها موقعيّة خاصّة وشأن مخصوص في الشريعة ، حتّى يقال لتاركه عند الموت : مُت يهوديّاً أو نصرانيّاً « 7 » . وعبّر عن تركه بالكفر في الآية الشريفة « 8 » ، بناءً على كون المراد منها الكفر بمجرّد الترك . فإنّ إطلاق الكفر عليه ، وإن لم يكن بنحو الحقيقة ، بل
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 149 .
( 2 ) - منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 6 : 152 .
( 3 ) - راجع : التنقيح الرائع 1 : 433 ؛ الروضة البهية 2 : 200 ؛ مدارك الأحكام 7 : 146 .
( 4 ) - كشف اللثام 5 : 181 .
( 5 ) - الدروس الشرعية 1 : 327 .
( 6 ) - العروة الوثقى 2 : 306 ، مسألة 17 .
( 7 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 29 و 32 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 7 ، الحديث 1 و 5 .
( 8 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .