شرح
بنحو المجاز والمسامحة ، إلّاأنّ الإطلاق كذلك يكشف عن الأهميّة والشأن الخاصّ .
وعليه ، فلا مجال لدعوى إلغاء الخصوصيّة من هذه الجهة ، ويكفي مجرّد الشكّ وعدم الإحراز في ذلك ، كما هو ظاهر .
الثاني : تنقيح المناط ، كما استدلّ به السيّد قدس سره في العروة « 1 » أيضاً ، تبعاً لصاحبي المسالك والمدارك « 2 » .
ويرد عليه : إنّ تشخيص المناط القطعي ، ممّا لا سبيل إليه ، والمناط الظنّي ، ليس بحجّة حتّى ينقّح .
الثالث : ما حكاه في العروة عن المستند ، وحكم بفساده جدّاً ، وهو أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك ، وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال ، فيما عليه لا يبقى مال ، حتّى تكون الورثة أولى به .
هذا ، ولكنّ المذكور في المستند « 3 » لا يكون مذيّلًا بالذيل المذكور في العروة ، قال فيه : « مقتضى الأخبار « 4 » المتواترة معنى ، المصرّحة بوجوب قضاء الحجّ عن الميّت من أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معيّن ، وجوبه على كلّ مكلّف ، وهو يجعل الوجوب الكفائي للمستودع أصلًا ثانياً ، فالتوقّف على الإذن يحتاج إلى دليل . . . » .
ويدفعه : أنّ تلك الأخبار إنّما وردت في مقام أصل التشريع ، فلا ينافي ولاية
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 306 ، مسألة 17 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 189 ؛ مدارك الأحكام 7 : 146 .
( 3 ) - مستند الشيعة 11 : 149 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 66 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 25 .