شرح
الوارث ، وإلّا يلزم جواز حجّ الأجنبيّ وأخذ العوض قهراً من الوارث ، مع أنّه ورد في باب الدين روايات « 1 » ظاهرة في كون التكليف متوجّهاً إلى الوارث ، ولا مجال لمداخلة الحاكم الشرعي فيه أصلًا فضلًا عن غيره .
الرابع : ما استدلّ به السيّد قدس سره في العروة « 2 » أيضاً في خصوص صورة العلم أو الظنّ القوي بعدم صرف الورثة ، على تقدير الدفع إليهم ، من أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث إنّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت .
نعم ، يجب الاستئذان من الحاكم ، لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الإذن الإجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيّل .
نعم ، لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث ، يجب الدفع إليه ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً ، وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم ، أو أمكن إجباره عليه ، لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه .
أقول : لو قلنا بالقول الأوّل ، وأنّه في صورة ثبوت مثل الدين على الميّت لا ينتقل من التركة بمقدار الدين إلى الوارث « 3 » ، بل يبقى على ملك الميّت ، واللازم صرفه فيه ورفع اشتغال ذمّته به ، ففيه صور ثلاثة :
الأولى : ما إذا كانت التركة منحصرة في الوديعة ، ولم يكن للميّت شيء سواها ،
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 18 : 371 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 30 ؛ و 373 ، الباب 31 ؛ و 376 ، الباب 32 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 306 ، مسألة 17 .
( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 515 وما بعدها .