تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الثانية : عدم كون التركة منحصرة بالوديعة ، ولكن لم يكن ما عند الوارث بمقدار الدَّين ، كما إذا كان الدَّين ألف دينار وكانت الوديعة أيضاً بهذا المقدار ، وكان عند الورثة نصف مقدار الدَّين . والظاهر أنّ الحكم فيها هو الحكم في الصورة الأولى . الثالثة : عدم الانحصار ، وكون ما عند الوارث بمقدار الدَّين ، كما إذا كان في المثال ألف دينار عند الوارث أيضاً . وقد تقرّر : أنّه بناءً على عدم انتقال مقدار الدَّين إلى الوارث ، يكون ملك الميّت ثابتاً في التركة بنحو الكلّي في المعيّن لا بنحو الشركة ، التي مقتضاها في صورة تلف بعض التركة بالتلف القهري ، نقصان ملك الميّت أيضاً ، ضرورة أنّه لو كان مجموع الألفين عند الوارث وتلف النصف عنده لكان اللازم عليه صرف البقيّة في الدَّين ، ولا يتوجّه نقص بالإضافة إلى ملك الميّت ، الذي لابدّ من صرفه في الدَّين ، وهو لازم الكلّي في المعيّن ، كبيع الصاع من الصبرة . وكيف كان ، فهل الحكم في هذه الصورة لزوم المراجعة إلى الوارث أو إلى الحاكم ، كما في الصورتين الأولتين ؟ الظاهر هو الأوّل ، كما في سائر موارد الكلّي في المعيّن ، المشابهة للمقام ، فإذا سرق نصف الصبرة التي باع مالكها صاعاً منها ، بنحو الكلّي المذكور ، ولم يسلّمه إلى المشتري ، ثمّ أراد السارق أن يردّه إلى صاحبه ، لأجل الندامة عن السرقة والتوبة عنها ، فإذا علم بأنّه على تقدير الردّ لا يسلم صاحبها مال المشتري إليه ، ويبقى الصاع بحاله من دون تسليم ، فهل وظيفته في هذه الصورة تسليم صاع المشتري إليه أم اللازم تسليم جميع ما سرقه إلى صاحب الصبرة ؟ الظاهر هو الثاني ، والمقام من هذا القبيل ، فالحكم في هذه الصورة المراجعة إلى