تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الوارث والردّ إليه ، ولو مع العلم بعدم الصرف في الدَّين وعدم التأدية من غيره ولا وجه للرجوع إلى الحاكم أصلًا ، هذا كلّه على تقدير القول بعدم الانتقال بمقدار الدَّين . وأمّا على تقدير القول بالانتقال إلى الوارث ففيه أيضاً الصور الثلاثة المذكورة ، ولكن لو كان الحكم في الصورة الأولى هو لزوم الردّ إلى الوارث ، لكان الحكم في الأخيرتين أيضاً ذلك بطريق أولى بخلاف العكس ، وكيف كان ، فقد عرفت في عبارة السيّد قدس سره المتقدّمة « 1 » : لزوم الصرف فيما على الميّت من باب الحسبة ، بل حكم بثبوت الضمان على تقدير الدفع إلى الوارث ، لتفويته على الميّت . مع أنّه يرد عليه : أنّه بعد كون المال ، الذي بيد الودعيّ ، ملكاً للوارث ومرتبطاً إليه ، وكون التكليف بأداء الدَّين متوجّهاً إلى الوارث لعدم كونه على نحو الوجوب الكفائي ، كما عرفت عن صاحب المستند « 2 » ، لا يبقى مجال لكون الودعي مكلّفاً بالأداء ، ولو كان عالماً بعدم تأدية الوارث ، ومجرّد كون المال بيده لا يقتضي ذلك ، وإلّا لكان الواجب على من كان عنده مال الوارث من طريق البيع وغيره ، أن يصرفه في أداء دين الميّت مع العلم المذكور ، ووجود التركة بمقداره ، لاشتراكه مع المقام في ثبوت مال الوارث بيد الغير ، بل لو كان لزوم الصرف من باب الحسبة - مقتضياً لذلك - لكان اللازم على غير من بيده المال أيضاً الأخذ من مال الوارث والصرف في دين الميّت ، لأنّ الأمور الحسبيّة عبارة عن الأمور التي يعلم تعلّق غرض الشارع بتحقّقها في الخارج ووقوعه فيه ، كحفظ مال الصغير والغائب . وهذا
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 242 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 241 .