تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
الجواهر « 1 » : احتمال أنّ الأمر لبريد إذن له فيه ، فلا إطلاق فيه حينئذٍ يدلّ على خلافها . أقول : لا مجال لاستفادة الإذن من الرواية ، بل الظاهر أنّها في مقام بيان الحكم الشرعي ، وهو وجوب الصرف في الحجّ على الودعي ، لأنّه مضافاً إلى أنّ كلام الإمام عليه السلام إنّما وقع جواباً عن سؤال بريد ، ومن المعلوم : أنّ السؤال والاستفهام عن الحكم الشرعي يغاير الاستئذان المتفرّع على وضوح الحكم عند المستأذن ، وتعلّق غرضه بالاستئذان ، كما هو ظاهر . يكون قوله : حجّ عنه ، باعتبار ظهوره في الوجوب وهو لا يجتمع مع الإذن ، بياناً لنفس الحكم الشرعي ، والجمع بين الأمرين . لو لم يكن مستحيلًا ، خصوصاً باعتبار كونهما مترتّبين غير واقعين في عرض واحد ، لا يكون متفاهماً لدى العرف قطعاً ، ويؤيّد ما ذكر : أنّه لا إشكال في كون الأمر بالإعطاء ، في قوله : وما فضل فاعطهم ، ليس إلّالبيان الحكم الشرعي ، لأنّه لا يجري فيه احتمال اشتراط الاستئذان ، والظاهر وحدة السياق ، فالإنصاف : أنّه لم ينهض دليل لاعتباره ، ولا وجه لجعله مقتضى الاحتياط اللزومي . نعم ، الاحتياط حسن ، على كلّ حال . الجهة الرابعة : هل يختصّ الحكم ، وهو وجوب الحجّ عن المستودع على الودعي ، بما إذا لم يكن للوارث شيء ، أم لا ؟ استظهر في المتن ، الثاني . ومنشأ احتمال الاختصاص اشتمال
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 402 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 237 | الشيخ فاضل اللنكراني