تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وأخرى : في كون عمله صحيحاً أو غير صحيح ، وقد وقع الخلط بين الأمرين في بعض الكلمات . أمّا الجهة الأولى : فالظاهر فيها اعتبار الوثوق ، سواء كان منشؤه العدالة أو غيرها ، ولا يكفي مجرّد إخبار النائب بذلك ولو كان عادلًا ، لأنّه مضافاً إلى عدم حجّية شهادة العادل الواحد في الموضوعات الخارجيّة ، لعدم اجتماعها مع لزوم التعدّد ، كما في البيّنة التي قام الدليل على اعتبارها . نقول : بأنّ إخباره لا يفيد الوثوق دائماً . ولكن ذكر في المستمسك « 1 » : « أنّ الظاهر من سيرة المتشرِّعة قبول خبر المستناب على عمل في أداء عمله ، نظير إخبار ذي اليد عمّا في يده ، ونظير قاعدة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » « 2 » ، ولا يعتبر في جميع ذلك العدالة ، بل لا يبعد عدم اعتبار الوثوق بالصدق . نعم ، يعتبر أن لا تكون قرينة على اتّهامه » . والظاهر أنّه لم تثبت سيرة المتشرِّعة على قبول خبر المستناب . نعم ، قام الدليل على اعتبار اخبار ذي اليد عمّا في يده ، وإخبار صاحب البيت بالقبلة مثلًا ، وإخبار البايع بوزن المبيع أو كيله ، وأمثال ذلك . وأمّا قاعدة « من ملك » فربما يقال « 3 » بعدم جريانها في مثل المقام ، لأنّ موردها الإقرار بالأمور الاعتباريّة ، كالطلاق والعتق والبيع ونحوها لا بالأمور الخارجيّة التكوينيّة ، كالإتيان بالعمل المستناب فيه . ولكنّ الظاهر أنّ الوجه في عدم جريان القاعدة : إمّا عدم كونه بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 7 . ( 2 ) - راجع : القواعد الفقهية ، للشارح المعظّم 1 : 201 ؛ القواعد الفقهية ، البجنوردي 1 : 3 ؛ القواعد الفقهية ، مكارم الشيرازي 4 : 401 ؛ الرسائل الفقهية ، الشيخ الأنصاري : 179 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 10 .