تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الجهة الثانية : إنّ الرواية وإن كانت مطلقة ، إلّاأنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفع الوديعة إليهم . ولا إشكال فيه عندهم ، ولم يحك فيه شبهة ولا إشكال ، وإن اقتصر في محكيّ الشرائع والقواعد واللمعة والإرشاد وغيرها « 1 » ، على خصوص صورة العلم ، وعن النهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر : إلحاق الظنّ الغالب به « 2 » . والقدر المتيقّن من مورد الرواية ، صورة العلم بعدم التأدية على تقدير الدفع ، ويلحق به الظنّ المتآخم للعلم ، الذي يعبّر عنه بالاطمينان « 3 » ، لأنّه حجّة عقلائيّة ، ولا يبعد أن يكون المراد من الظنّ الغالب هو الاطمينان لا مطلق الظنّ ، كما في ظاهر المتن والعروة ، كما أنّ الظاهر خروج صورة العلم بالتأدية أو الاطمينان بها ، عن الرواية ، للانصراف الناشئ عن ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنّ ترجيح الأجنبيّ على الوارث ، خصوصاً مع كونه ولداً ، ليس إلّاللاهتمام بأمر الحجّ وفريضته ، وبخروج الميّت عن دين اللَّه والاشتغال به ، ومع العلم بالتادية من الوارث ، وكذا الاطمينان ، لا مجال للإيجاب على الأجنبيّ بوجه ، ويّؤيّده تقييد مورد السؤال بما لم يكن لولده شيء ، فإنّ الظاهر منه - كما سيأتي - أنّ المراد هو وجود احتمال عدم الصرف في الحجّ ، لأجل الفقر الموجود فيهم فلا يشمل صورة العلم بالصرف فيه . إنّما الإشكال في الصور الأخرى ، ولابدّ للوصول إلى حكمها من
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 234 ؛ قواعد الأحكام 1 : 412 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 313 ؛ اللمعة الدمشقية : 32 . ( 2 ) - مرّ تخريج هذه الكتب في الصفحة 232 . ( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 48 و 232 و 261 .