شرح
وهو العلم فقط ، لأنّه تصير دائرة الخروج موسعة ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فإن ثبت إجماع فالحكم كما ذكر ، وإلّا فمجرد الشهرة الفتوائيّة لا تكون حجّة صالحة للنهوض في مقابل الإطلاق ، كما قرّر في محلّه « 1 » .
الجهة الثالثة :
هل يشترط في جواز تصرّف الودعي الاستئذان من الحاكم ؟ احتاطه في المتن وجوباً في صورة الإمكان ، التي يكون المراد منها وجود الحاكم والتمكّن من الرجوع إليه ، وإمكان إثبات الحقّ ، وهي استقرار حجّة الإسلام على المستودع عنده . وعن التذكرة « 2 » ، الفتوى بوجوب الاستئذان منه . وعن الروضة « 3 » : « وهل يتوقّف تصرّفهم على إذن الحاكم ؟ الأقوى ذلك ، مع القدرة على إثبات الحقّ عنده ، لأنّ ولاية إخراج ذلك قهراً على الوارث إليه ، ولو لم يمكن ، فالعدم أقوى ، حذراً من تعطيل الحقّ ، الذي يعلم من بيده المال ثبوته وإطلاق النصّ إذن له . . . » ، وحكي في اللمعة « 4 » قولًا بالافتقار إلى إذن الحاكم مطلقاً ، حتّى مع عدم إمكانه .
وعليه ، ولو لم يمكن ، يبقى الحقّ معطّلًا ، وفي اللمعة : أنّه بعيد . هذا : ومقتضى إطلاق الصحيحة عدم الحاجة إلى الاستئذان ، ولكن في المدارك « 5 » : « أنّ الرواية إنّما تضمّنت أمر الصادق عليه السلام لبريد في الحجّ عمّن له الوديعة ، وهو إذن وزيادة . . . » ، وفي
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 وما بعدها .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 105 .
( 3 ) - الروضة البهيّة 2 : 203 .
( 4 ) - اللمعة الدمشقية : 32 ؛ وفيها : « وقيل : يفتقر إلى إذن الحاكم ، وهو بعيد » .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 146 .