تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
لولده شيء ، ولم يحجّ حجّة الإسلام . قال : حجّ عنه وما فضل فاعطهم « 1 » . وفي رواية الشيخ بدل « ما فضل » : إن فضل منه شيء . ولو فرض ضعف في الرواية ، يكون استناد المشهور إليها والفتوى على طبقها ، مع كونها مخالفة للقاعدة ، لعدم كون من عنده الوديعة وصيّاً للميّت ولا وارثاً له ، بل أجنبيّ عنه ، ولا يناسبه الحكم بجواز صرف الوديعة في الحجّ ، بل بوجوبه - كما سيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى - جابرة لضعفها ، وكيف كان ، فلا إشكال في أصل الحكم نصّاً وفتوى ، وبعد ذلك يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : إنّ صريح المتن : وجوب صرف الوديعة في الحجّ ، فهي وظيفة شرعيّة وحكم لزومي على الودعيّ . ولكنّه في العروة « 2 » عبّر أوّلًا بالجواز ثمّ أتى بكلمة « بل » للترقّي وحكم بالوجوب ، ومنشأ الترديد : أنّ هيئة افعل ، وإن كانت ظاهرة في الوجوب ، إلّاأنّ وقوعها عقيب الحظر أو في مقام توهّمه ربما يمنع عن الظهور المذكور ، والمقام من قبيل الثاني ، لكنّ الظاهر خصوصاً بلحاظ وحدة السياق مع قوله عليه السلام : وما فضل فاعطهم ، حيث إنّ ظهوره في الوجوب لا مجال للترديد فيه ، أنّ المراد منه هو الوجوب أيضاً ، كما في المسالك « 3 » وغيرها .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 306 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 416 / 1448 و 460 / 1598 ؛ الفقيه 2 : 272 / 1328 ؛ وسائل‌الشيعة 11 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 306 ، مسألة 17 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 327 ؛ مسالك الأفهام 2 : 187 .