تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مسألة 15 : لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام ، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم ، وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم ، والأحوط الاستئذان من الحاكم مع الإمكان ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه . وفي إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحجّ الواجب أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها إشكال . وكذا في إلحاق غير الوديعة كالعين المستأجرة والعارية ونحوهما ، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به . وكذا الحال لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثباته عند الحاكم أو أمكن إجباره ، فيرجع في الجميع إلى الحاكم ولا يستبدّ به 1 .
شرح
1 - لا إشكال ولا خلاف « 1 » في أصل المسألة والحكم فيها ، بنحو الإجمال ، والأصل فيها ورود الرواية فيها ، ولأجله كان مورداً لتعرّض الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قديماً وحديثاً في كتبهم الفقهيّة لها ، أعمّ من الكتب التفريعيّة والكتب المعدّة لنقل مفاد الروايات بعين الألفاظ الصادرة عنهم عليهم السلام كنهاية الشيخ قدس سره . والرواية هي صحيحة بريد العجلي ، التي رواها المشايخ الثلاثة بالأسانيد الصحيحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 326 ؛ النهاية ونكتها 1 : 553 ؛ المهذّب 1 : 269 ؛ السرائر 1 : 630 ؛ الجامع للشرائع : 226 - 227 ؛ شرائع الإسلام 1 : 234 ؛ قواعد الأحكام 1 : 412 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 278 ؛ كشف اللثام 5 : 180 ؛ جواهر الكلام 17 : 402 .