شرح
الوسائل عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في المحاسن ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند اللَّه أجر من حجّ ماشياً من بلاده ، ومثل أجر مَن أعتق سبعين رقبة مؤمنة « 1 » .
وما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن يونس عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ما من بقعة أحبّ إلى اللَّه من المسعى ، لأنّه يذلّ فيها كلّ جبّار « 2 » .
والظاهر عدم تماميّة الاستدلال بشيء من الروايتين :
أمّا الأولى : فلأنّ قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لرجل من الأنصار ، على ما حكاه أبو جعفر عليه السلام لو كان مقصوراً على ما ذكر ، من غير أن يكون له صدر وذيل ، لكان استفادة الاستحباب منه بمكان من الإمكان ، ولكنّ الظاهر أنّه جزء من الرواية المفصّلة ، التي وردت في ثواب أعمال الحجّ ومناسكه ، وقد قطعها صاحب الوسائل ، ونقل هذا الجزء الوارد في السعي في بابه - كما هو دأبه في موارد كثيرة - مع أنّ قرينية الصدر أو الذيل تبطل بالتقطيع ، وهذه إحدى النقائص الموجودة في كتاب الوسائل ، التي دعت سيِّدنا المحقّق الأستاذ البروجردي قدس سره إلى تشكيل لجنة لجمع أحاديث الشيعة ، خالياً عن نقائص الوسائل ، سمّاه ب « جامع أحاديث الشيعة » وقد خرج من
هامش
( 1 ) - المحاسن 1 : 139 / 183 ، الباب 96 ؛ وسائل الشيعة 13 : 471 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 1 ، الحديث 15 .
( 2 ) - الكافي 4 : 434 / 3 ؛ الفقيه 2 : 127 / 546 ؛ وسائل الشيعة 13 : 467 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 1 ، الحديث 2 .