شرح
الجواهر في هذا المقام ، ممّا لا يمكن الأخذ به بوجه .
وأمّا الصورة الثانية : فقد عرفت « 1 » ورود الروايات في الأعذار الأربعة ، والظاهر أنّ المتفاهم منها - خصوصاً مع الالتفات إلى تعدّدها ، وعدم وجود قادر جامع بينها إلّا الاشتراك في ثبوت العذر وتحقّقه - عدم الاختصاص بهذه الأعذار ، وثبوت الحكم في الحيض أيضاً ، ويؤيّده الرواية الواردة « 2 » في الصورة الأخيرة ، على تقدير حملها على الاستنابة ، فإنّ الحرج المتحقّق في موردها متحقّق في هذه الصورة أيضاً .
وعليه ، فمقتضى الروايات بإلغاء الخصوصيّة أو بالاشتراك في العلّة ، ثبوت الاستنابة فيهذه الصورة . ولعلّه يأتي تتميم البحث فيباب الطواف إن شاء اللَّه تعالى .
الجهة الثالثة :
في أنّ سائر أفعال الحجّ ، كالوقوفين ورمي الجمار والمبيت بمنى وحلق الرأس ، لم يقم دليل على استحبابها مستقلّة ، مع قطع النظر عن الحجّ ، بل يمكن دعوى : أنّه لا ريب في العدم .
نعم ، وقع الإشكال في خصوص السعي ، وأنّه هل يكون مستحبّاً مستقلّاً كالطواف أويكون كسائر أعمال الحجّ ؟
وقد استدلّ في المستمسك « 3 » على استحبابه ببعض الروايات ، مثل ما رواه في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 221 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 221 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 114 .