تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وكيف كان ، فعلى تقدير التوجيه تحمل الرواية على الاستنابة من دون تقييد بالطهارة والغيبة ، لأنّ الوجه في التقييد بالطهارة ما أفاده في كلامه المتقدّم ، من عدم : قابليّة الحائض لوقوع الطواف نيابة عنها ، لعدم صحّتها من نفسها ، مع أنّ اعتبار ذلك في النيابة ممنوع ، فإنّه لا يعتبر فيها إلّامجرّد صحّة وقوع العمل من النائب ، وأمّا صحّة وقوعه من المنوب عنه في حال النيابة ، فلم يدلّ دليل على اعتبارها ، وإلّا يلزم عدم صحّة النيابة من المغمى عليه ، الذي هو أحد الأعذار الأربعة المذكورة في الرواية « 1 » ، لأنّ المغمى عليه بوصف كونه كذلك لا يمكن أن تتحقّق منه العبادة الصحيحة ، وأولى منه النيابة عن الميّت ، التي هي منصوص عليها في الروايات الكثيرة في الصلاة والصوم والحجّ وغيرها ، فإذا كانت النيابة عن الميّت صحيحة ، فكيف لا تصحّ النيابة عن الحائض ؟ ! وأمّا الوجه في التقييد بالغيبة : ورود بعض الروايات « 2 » في اعتبارها ، مع أنّ مورده الطواف الاستحبابي ، والكلام في الطواف الواجب ، مضافاً إلى أنّ الحضور مع ثبوت العلّة والعذر لا يمنع من الاستنابة بوجه . وأمّا ما ذكره في الذيل ممّا يرجع إلى التعميم لطواف الحجّ أيضاً ، بمعنى أنّه تصحّ استنابة الحائض فيه مع القيدين ، فيرد عليه ، مضافاً إلى ما ذكر في طواف النساء : أنّه حيث يكون هنا التكليف بالسعي بين الطوافين ، فماذا تفعل الحائض به مع الاستنابة المذكورة ، لأنّه لا يجوز تركه رأساً ولا يجوز تقديمه على طواف الحجّ ، ولا مجال للاستنابة فيه ، أيضاً بعد عدم شرطيّة الطهارة فيه فالإنصاف : أنّ ما أفاده صاحب
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 221 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 419 / 1455 ؛ وسائل الشيعة 11 : 190 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 18 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 227 | الشيخ فاضل اللنكراني