تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
عن أصحابها ، تمضي وقد تمّ حجّها « 1 » . وتقدّم استدلال صاحب المدارك بها ، لكنّه أجاب عنه صاحب الجواهر « 2 » بما لفظه : « قلت : وهو كذلك ، إلّاأنّه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة ، ولعلّه لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها وطهارتها ، لا أنّه يُطاف عنها مع حضورها ، حال حيضها ، بل جعل المدار على ذلك في صحّة الاستنابة عنها في الطواف متّجه » . أقول : الظاهر أنّه على تقدير عدم القائل بالرواية وإعراض الأصحاب عنها ، يكون اللازم طرحها ، لكون الإعراض قادحاً في الاعتبار ، ولو كانت الرواية في أعلى درجة الصحّة . وعليه ، فتصير هذه الصورة كالصورة الثانية الآتية ، ممّا لم يرد فيه نصّ خاصّ ، واللازم استفادة حكم الصورتين من طريق آخر . ثمّ إنّه لو بنينا على الأخذ بالرواية ، غاية الأمر ، توجيهها بعدم كون المراد منها سقوط طواف النساء ، وعدم وجوبه عليها في تلك الحال ، كما يؤيّده التمهيد الذي وقع في مناجاة الإمام مع نفسه ، وأنّه لا يقيم عليها جمالها من ناحية ، ولا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها من ناحية أخرى ، فإنّ مقتضى هذا التمهيد ، الذي مرجعه إلى ثبوت المشقّة والحرج ، الرافع للحكم ، عدم سقوط الطواف بالمرّة ، بل رفع لزوم قيد المباشرة المعتبر في حال عدم العذر ، فإنّه موجب للحرج لا أصل الطواف ، بالأعمّ من المباشرة والتسبيب .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 451 / 5 ؛ الفقيه 2 : 245 / 1176 ؛ وسائل الشيعة 13 : 409 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 59 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 385 .