شرح
قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال « 1 » . لأنّ إرسالها مانع عن حجّيتها ، فالمعيار ما ذكرنا .
المقام الثاني :
في النيابة في الطواف الواجب ، ولا خلاف ولا إشكال نصّاً « 2 » وفتوى « 3 » في جريان النيابة في الطواف الواجب ، في الأعذار الأربعة المتقدّمة المذكورة في النصوص ، إنّما الإشكال والخلاف في الحيض :
قال في المسالك « 4 » : « ويدخل في عموم العبارة ؛ يعني قول المحقّق في الشرائع « 5 » :
ولا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلّامع العذر ، الحائض لأنّ عذرها مانع شرعي من دخول المسجد ، وإنّما يتصوّر لحوقها مع ضيق الوقت بالحجّ بالنسبة إلى طواف العمرة ، أو خروج القافلة بالنسبة إلى طواف الحجّ ، وفي جواز استنابتها حينئذٍ ، نظر لانتفاء النصّ الدالّ على ذلك ، بل قد حكم الأكثر بعدولها إلى حجّ الإفراد عند ضيق الوقت عن الطواف وإتمام عمرة التمتّع ، ورواه جميل بن درّاج في الصحيح « 6 » ، وهو يقتضي عدم جواز النيابة ، ولو قيل بجواز الاستنابة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 419 / 1445 ؛ وسائل الشيعة 11 : 190 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تأتي النصوص عن قريب .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 233 ؛ مسالك الأفهام 2 : 176 ؛ مدارك الأحكام 7 : 130 ؛ جواهر الكلام 17 : 383 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 176 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 1 : 233 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 390 / 1363 ؛ الفقيه 2 : 240 / 1146 ؛ وسائل الشيعة 11 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبوابأقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 2 .