شرح
وكيف كان ، فدلالة الرواية على عدم الجواز في صورة الحضور وعدم العلّة ، واضحة ، وأمّا الجواز مع العلّة ، فلا دلالة لها عليه ، غاية الأمر ، إشعارها به من جهة ظهور السؤال في مفروغية عدم الجواز مع عدم العلّة ، ولم يقع في الجواب تعرّض له بوجه . ومن الواضح : أنّ مجرّد الإشعار لا يكفي في مقابل القاعدة المذكورة .
ثانيهما : الروايات المتعدّدة الواردة في المريض المغلوب والمغمى عليه والكسير والمبطون ، الدالّة على أنّه يطاف عنهم ، مثل : صحيحة حريز بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المريض المغلوب والمغمى عليه ، يرمى عنه ويطاف عنه « 1 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما « 2 » .
وصحيحة حبيب بن الخثعمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يُطاف عن المبطون والكسير « 3 » . بتقريب عمومها وشمولها للطواف المستحبّ أيضاً ، أو بدعوى : أنّه لا خصوصيّة للطواف الواجب في مسألة النيابة ، بل تجري في الطواف المستحبّ أيضاً .
ولكن يدفع الأوّل : ظهور الروايات في الطواف الواجب ، لأجل عطف الرمي على الطواف في بعضها ، ودلالة الجميع على لزوم الطواف عنهم ، ووجوبه إمّا بالهيئة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 123 / 403 ؛ الاستبصار 2 : 226 / 779 ؛ وسائل الشيعة 13 : 393 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 124 / 404 ؛ الاستبصار 2 : 226 / 780 ؛ الكافي 4 : 422 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 393 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 49 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 124 / 405 ؛ الاستبصار 2 : 226 / 781 ؛ وسائل الشيعة 13 : 394 ، كتاب الحجّ ، أبوابالطواف ، الباب 49 ، الحديث 5 .