تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
المقارنة في صحّة الإجارة والاستنابة ، فالإنصاف : إنّ الاستدلال بهذه الروايات على بطلان نيابة المخالف ، واشتراط الإيمان في النائب لا يكاد يتمّ أصلًا . وربما يستدلّ لاعتبار الإيمان في النائب بما رواه صاحب الوسائل عن كتاب « غياث سلطان الورى لسكّان الثرى » للسيّد رضي الدين بن طاوس بإسناده عن الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن عمّار بن موسى ، من كتاب أصله المرويّ عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز أن يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضيه إلّامسلم عارف « 1 » . والمناقشة في السند « 2 » باعتبار أنّ رواية ابن طاوس عن كتب الشيخ ، وطريقه إليه ، وإن كان صحيحاً ، كما أنّ طريق الشيخ إلى عمّار أيضاً صحيح ، إلّاأنّ عدم كونه مذكوراً في كتب الشيخ ، يوجب ضعفها . والدليل على عدم كونه مذكوراً فيها : أنّه لو كان مذكوراً فيها لكان المناسب أن ينقل صاحب الوسائل عنها من دون واسطة . مدفوعة : بأنّ عدم الذِّكر لا يوجب الخروج عن الصحّة ، بعد الاعتراف بصحّة الإسنادين ، كما لا يخفى . وأمّا الدلالة : فالاستدلال بها مبني على إلغاء الخصوصيّة من الصلاة والصوم والشمول للحجّ ومثله ، باعتبار كون محطّ نظر السائل هو قضاء غير العارف العبادة الفائتة من العارف ، وكذلك مبني على كون المراد من العارف هو العارف بالولاية ، المعتقد بالإمامة ، كما هو الشائع في التعبير في الروايات في الموارد الكثيرة ، فاحتمال كون المراد منه هو العارف بمسائل الصلاة والصوم وأحكامهما ، في غاية الضعف ، فالاستدلال بالرواية في محلّه .
هامش
( 1 ) - غياث سلطان الورى ، مخطوط ؛ وعنه في بحار الأنوار 85 : 310 ؛ وذكرى الشيعة 2 : 68 ؛ ووسائل الشيعة 8 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 5 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 9 .