تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
مسبوق بالعلم بعدم ملكيّة ذي اليد . وأمّا الوجه في الاستشكال ، فهو : أنّ اليد وإن كانت أمارة على الملكيّة ، مع الشرط المذكور ، إلّاأنّها حيث تكون أمارة معتبرة عند العقلاء ، وقد قامت السيرة المستمرّة العقلائيّة على المعاملة مع ما في اليد معاملة الملكيّة ، والشارع قد أمضى هذه الطريقة ، فلابدّ من ملاحظة أنّ العقلاء هل يعتبرونها أمارة ، فيما إذا كان حدوثها بنحو غير الملكيّة وأحرز ذلك ، أم لا ؟ فإذا احرز كون حدوثها بنحو الغصب والاستيلاء العدواني ، ثمّ احتمل تبدّلها بالملكيّة بقاء ، وعامل الغاصب معه معاملة الملكيّة ، فهل يحكم بأماريتها في هذه الصورة ؟ الظاهر أنّه لم يحرز ثبوت بناء العقلاء فيها ، والمقام من هذا القبيل ، لاشتراك اليد الأمانيّة مع يد الغاصب في كون كلّ منهما يداً غير ملكيّة ، وإن اختلفا في الضمان وعدمه . وأمّا الخصوصيّة للصورة الأولى - أي صورة معاملة نفس الوصيّ - بناءً على كونها راجعة إلى الاستشكال لا إلى نفي البعد عن عدم الجواز ، كما ربما يحتمل . فالوجه فيه ما ذكرنا ، من كون حدوث يد الوصي بنحو غير الملكيّة - لأنّه المفروض في محلّ البحث - فبالنسبة إلى الوصي تكون هذه الجهة محرزة ، وأمّا يد الورثة فلم يحرز كون حدوثها كذلك ، لاحتمال كونهم قد تلقّوه عن الوصي تلقّي الملك والإرث ، لاحتمال كون الوصي قد تملّكه في حال حياته ، وأعطى ثمنه اجرة للأجير في الحجّ ، فالحدوث في الورثة يغاير الحدوث في المورث .