شرح
ولكن استظهر السيّد قدس سره في العروة « 1 » : عدم وجوب الاستئجار في الواجب الفوري مع مضيّ المدّة المذكورة ، نظراً إلى أنّه يحمل أمره على الصحّة ، واستشكل في الواجب الموسّع كذلك .
وربما يقال في توضيح كلام السيّد « 2 » : ( أنّه إذا كان الواجب فوريّاً لا يجوز تأخيره ، كحجّة الإسلام مثلًا ، يكون مقتضى أصالة الصحّة صدور الاستئجار منه والمبادرة إليه ، لأنّ تركه لا يكاد يجتمع مع إيمانه ، خصوصاً إذا كان متورّعاً أيضاً ، وأمّا في الواجب الموسّع ، فلا يكون ترك الاستئجار فيه منافياً للإيمان والتورّع .
وأورد على هذا التوضيح : بأنّ غاية ما تقتضيه أصالة الصحّة بهذا المعنى عدم ارتكاب المؤمن المعصية ، وأمّا وقوع الاستئجار منه فلا يثبت بأصالة الصحّة ، نظير ما إذا كان المؤمن مديوناً ومطالباً وقادراً على الأداء ، فإنّه لا يمكن الحكم بالأداء ، بالحمل على الصحّة بالمعنى المذكور ، ويؤيّده استشكاله في الواجب الموسّع ، فإنّه لو كان مراد السيّد قدس سره من أصالة الصحّة ما ذكر ، لم يكن وجه للاستشكال المذكور بعد عدم الحرمة في التأخير في الواجب الموسّع ، وعدم وجوب المبادرة إليه أصلًا .
واستظهر المورد أنّ كلامه ناظر إلى صورة صرف المال وتصرّف الوصي فيه ، وعدم كونه موجوداً عنده ، بقرينة التصريح في آخر كلامه بقوله : « نعم ، لو كان المال المقبوض موجوداً اخذ » وكذا استشكاله في إجراء أصالة الصحّة في الواجب الموسّع ، قرينة أخرى على أنّ كلامه ناظر إلى عدم وجود المال وتصرّف الوصي
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 305 ، مسألة 13 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 114 .