تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
لا يقتضي الضمان ، لعدم ثبوتهما ، وعدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، وإن كان يوجب عدم جواز الاستناد ، لعدم الضمان ، بالأدلّة الواردة في الأمين ، إلّاأنّه لا حاجة إليه بعد اقتضاء أصالة البراءة ، لعدم الضّمان ، ومنه يظهر بطلان الحكم بالضمان ، وإن احتمله السيّد قدس سره في العروة . الفرض الثاني : ما إذا كان المال المقبوض موجوداً ، وقد حكم في المتن بجواز أخذه منه - أي من الورثة - لأنّه وإن كان يحتمل أن يكون الوصيّ استأجر من مال نفسه ، إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه ، وتملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة في الاستئجار ، إلّاأنّ هذا الاحتمال لا يمنع عن جريان استصحاب بقاء هذا المال على ملك الميّت الموصي وعدم خروجه عنه ، فيجوز لورثته أخذه . وظاهره أنّه لا فرق في الحكم بين الصور الموجودة في هذا الفرض أيضاً ، فلا فرق بين كون الواجب موسّعاً أو فوريّاً ، وكذا الصور الأخرى . واستدرك في المتن ما إذا كان الوصيّ يعامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل ورثته كذلك ، وقال : لا يبعد عدم جوازه على إشكال ، والظاهر أنّ الوجه في عدم الجواز : أنّ الوصي وكذا الورثة ، إنّما يكون ذا اليد بالإضافة إلى المال ، فإذا عامل معه معاملة الملكيّة يصير كسائر موارد ثبوت اليد ، ومعاملة الملكيّة مع ما في اليد من الحكم بالملكيّة ، وكون اليد أمارة عليها ، فإنّها بمجرّدها ، وإن لم تكن أمارة ، إلّا أنّها مع تلك المعاملة تكون أمارة معتبرة عليها ، وكون حدوثها بنحو اليد الأمانيّة لا يمنع عن ثبوت الملكيّة وتحقّق الأمارة عليها ، فإنّ أكثر موارد اليد