مسألة 13 : لو قبض الوصيّ الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت استرجعت ، ولو شكّ في أنّ تلفها كان عن تقصير أو لا لم يضمن ، ولو مات الأجير قبل العمل ولم يكن له تركة أو لم يمكن أخذها من ورثته ، يستأجر من البقيّة أو بقيّة الثلث 1 .
شرح
1 - أمّا عدم الضمان مع تلف الأجرة في يد الوصي بلا تقصير ، فلأنّه لا يكون الأمين ضامناً على ما هو مقتضى النصوص والروايات الكثيرة « 1 » ، وعليه ، فاللازم الاستئجار من بقيّة التركة في الحجّ الواجب ، ومن بقيّة الثلث في الحجّ المندوب ، ولو فرض اقتسام البقيّة بين ورثة الموصي ، فاللازم الاسترجاع بالمقدار اللازم في الحجّ بالنحو المذكور .
وأمّا عدم الضمان في صورة الشكّ في كون تلفها عن تقصير أم لا ، فلجريان أصالة البراءة عن الضمان ، لعدم الفرق في جريانها بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ، بعد عدم جواز الاستناد لا إلى الأدلّة الدالّة على الضمان مع التعدّي والتفريط ، لكونه شبهة مصداقيّة لها ، ولا إلى الأدلّة الدالّة على عدم ضمان الأمين ، لكونه شبهة مصداقيّة لمخصّصها ، هذا بالإضافة إلى الوصيّ ، وأمّا الأجير الذي يكون المتعارف في باب الحجّ - خصوصاً في هذه الأزمنة - أخذه الأجرة قبل العمل ، والإتيان بالحجّ بعده ، لو مات قبله ولم يكن له تركة أو لم يمكن أخذها من ورثته ، يجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 19 : 79 و 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 و 5 .