تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مسألة 14 : تجوز النيابة عن الميّت في الطواف الاستحبابي ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً ومعذوراً عنه ، وأمّا مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز . وأمّا سائر الأفعال فاستحبابها مستقلّاً وجواز النيابة فيها غير معلوم حتّى السعي ، وإن يظهر من بعض الروايات استحبابه 1 .
شرح
1 - كان المناسب التعرّض لهذه المسألة في فصل النيابة في الحجّ ، الذي تقدّم البحث فيه ، لعدم مناسبته مع فصل الوصيّة بالحجّ ، الذي نحن فيه ، ويقع الكلام فيها من جهات : الجهة الأولى : إنّ كون عمل جزء من العبادة الواجبة أو المستحبّة ، لا يستلزم اتّصافه بالاستحباب مستقلّاً إلّافيما إذا قام الدليل على كونه كذلك ، فنرى أنّ الركوع الذي هو جزء من الصلاة لا دليل على استحبابه مستقلّاً ، بخلاف السجود ، الذي قام الدليل فيه . وأمّا الحجّ ، فالقدر المتيقّن فيه : أنّ الطواف ، الذي هو جزء ركني منه ومن العمرة ، مستحبٌّ في نفسه ، وقد عقد في الوسائل باباً بل أزيد لذلك ، وذكر في عنوان الباب الرابع من أبواب الطواف باب استحباب التطوّع بالطواف وتكراره ، واختياره على العتق المندوب ، وأورد فيه روايات متعدّدة : منها : رواية أبان بن تغلب عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، أنّه قال : يا أبان هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت اسبوعاً ؟ فقلت : لا ، واللَّه ما أدري . قال : يكتب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني