تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 12 : لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستئجار من التركة ، وشكّ في استئجاره له قبل موته ، فإن كان الحجّ موسّعاً يجب الاستئجار من بقيّة التركة إن كان واجباً ، وكذا إن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها ، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فوريّاً ومضت مدّة يمكن الاستئجار فيها ، ومن بقيّة ثلثها إن كان مندوباً ، والأقوى عدم ضمانه لما قبض ، ولو كان المال المقبوض موجوداً عنده اخذ منه . نعم لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل ورثته كذلك ، لا يبعد عدم جواز أخذه على إشكال ، خصوصاً في الأوّل 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في فرضين : الفرض الأوّل : ما إذا لم يكن المال المقبوض موجوداً عنده - أي عند ورثته - في حال الشكّ في الاستئجار للموصي ، وقد حكم في المتن بوجوب الاستئجار على الورثة من بقيّة التركة ، إن كان الحجّ الموصى به واجباً موسّعاً ، من دون فرق بين ماذا مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها وبين غيره ، وكذا في الحجّ الواجب الفوري ، مع عدم مضيّ تلك المدّة ، وأمّا مع مضيّها فقد استظهر وجوب الاستئجار المذكور ، مُشعراً بثبوت احتمال الخلاف ، وهكذا في الحجّ الندبي . غاية الأمر ، بالإضافة إلى بقيّة الثلث . ومنشأ ذلك جريان استصحاب عدم تحقّق الاستئجار من الوصيّ ، مع الشكّ فيه ، واستصحاب بقاء اشتغال ذمّة الميّت في الحجّ الواجب ، بعد ملاحظة عدم جريان أصالة الصحّة ، لأنّه على تقدير جريانها لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب ،