تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ثمّ إنّ ظاهر عبارة العروة : أنّ المراد من سماع دعوى الموصي ، قبول دعواه بمجرّدها من دون حاجة إلى بيّنة ونحوها ، كما أنّ المراد من عدم السماع عدم القبول بمجرّدها ، بل يحتاج إلى الإثبات وإقامة الدليل ، ولكن فسّر في المتن السماع بما يرجع إلى ما ذكر في كتاب القضاء في بحث شروط سماع الدعوى ، ومعناه أنّ المراد بالسماع هي قابليّة العرض على الحاكم ، ولزوم نظر الحاكم فيه ، وفصل الخصومة فيه ، فإنّه ليس كلّ دعوى قابلة للطرح والعرض ، فالمقصود بالسماع صلاحيّة دعوى الموصى للطرح عند الحاكم ، وأمّا قبولها من دون حاجة إلى الإثبات فلا ، بل تقبل على تقدير إقامة البيِّنة والدليل ، هذا . ولكنّ الظاهر أنّ هذا التفسير مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر ، فإنّ المراد منه : ما يستفاد من العروة وشروحها ، يكون غير منطبق على الواقع ، فإنّه على هذا التقدير لا مجال لاحتمال عدم السماع بوجه ، فإنّه لا نقص في دعواه من جهة الشروط المعتبرة في السماع أصلًا ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 209 | الشيخ فاضل اللنكراني