تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مسألة 11 : لو أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أم لا لم يجز صرف جميعه ، ولو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى بذلك وأجازوا ( أجاز ظ ) الورثة ، يسمع دعواه بالمعنى المعهود في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً 1 .
شرح
1 - فرض المسألة ما لو أوصى بما عنده من المال لا بعنوان جميع ماله ، للحجّ ندباً ، ولم يعلم أنّ ذلك المقدار ثلث ماله ، حتّى تكون الوصيّة نافذة بالإضافة إلى جميعه ، أو زائداً على الثلث ، بأن كان نصف المال مثلًا أو مجموع المال ، حتّى لا تكون الوصيّة نافذة إلّابالإضافة إلى الثلث . ففي المتن - تبعاً للعروة « 1 » - : أنّه لا يجوز صرف جميعه ، بل بمقدار ثلاثة ، إذا احتمل أن يكون جميع المال ، وثلثه ، إذا احتمل يكون نصف المال ، وهكذا . لكن في المستمسك « 2 » : حمل التصرّف على الصحّة يقتضي أنّه تصرّف في الثلث . وأورد على التمسّك بأصالة الصحّة بعض الأعلام « 3 » ، بما ملخصّه : أنّ أصالة الصحّة بمعنى ترتيب الأثر على العقد أو الإيقاع ( لا بمعنى عدم ارتكاب الحرام ) ، مستندها السيرة القطعيّة ، وموردها ما إذا أحرزنا ولاية العامل على الفعل ، وشكّ في وقوعه منه صحيحاً أم باطلًا ، وأمّا إذا شكّ في أصل الولاية ، فلا يمكن إثبات الصحّة بالأصل ، وقد مثل له مثالين ، ولكنّ الأولى أن يجعل مثاله ما إذا باع زيد دار عمرو من بكر ، وشكّ في أنّه هل كان وكيلًا من ناحية عمرو ، حتّى يكون له الولاية على بيع داره ، أو كان فضوليّاً ، لا تكون له الولاية ؟ فإنّه لا يجري أصالة الصحّة فيه ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 306 ، مسألة 15 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 108 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 118 .