تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مسألة 10 : لو أوصى بحجّتين أو أزيد ، وقال : إنّها واجبة عليه صدّق ، وتخرج من أصل التركة ، إلّاأن يكون إقراره في مرض الموت ، وكان متّهماً فيه ، فتخرج من الثلث 1 .
شرح
1 - الأصل في هذه المسألة هي النصوص والروايات الواردة في الوصيّة بالدين والإقرار به ، المشتملة على التفصيل بين ما إذا لم يكن في مرض الموت أو كان فيه « 1 » ، ولكنّه لم يكن متّهماً ، وبين صورة الاتّهام في مرض الموت ، وأنّه يخرج من الأصل في الأوّل ، ومن الثلث في الثاني ، بضميمة أنّ الحجّ الواجب ، سواء كان حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، أو الحجّ الاستئجاري ، دين أو بمنزلة الدين ، فيجري عليه حكمه . والعجب كلّ العجب من بعض الأعلام « 2 » ، حيث جعل البحث في صحّة الإقرار ونفوذه ، وسعى في إثبات ذلك بعد وجود المناقشة السندية ، في مثل إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، مع أنّ البحث ليس في الإقرار الذي يؤخذ به المقرّ ، بل في الإيصاء ، الذي يترتّب عليه التصرّف في التركة ، والخروج من الأصل على تقدير ثبوته ، وهذا لا يرتبط بمسألة إقرار العقلاء ، وأعجب من ذلك أنّه جعل الدَّين اجرة حجّة الإسلام واجرة الحجّ الاستئجاري ، مع أنّ البحث في نفس الحجّ ، الذي هو الموصى به ، فإنّ الواجب في الحجّ الاستئجاري هو نفس الحجّ ، الذي استؤجر عليه ، والأجرة لا ربط لها بذلك ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 19 : 291 ، كتاب الوصايا ، الباب 16 ، و 296 ، الباب 17 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 113 .