شرح
غيره ، فالتقييد وعدمه سيّان من هذه الجهة ، فإذا وجب القضاء مع عدم التقييد وجب مع التقييد أيضاً .
وذلك لوضوح الفرق بين كون المباشرة مأخوذة قيداً في متعلّق النذر ، وبين كونها معتبرة في مقام الوفاء بالنذر الذي يكون واجباً ، ومن الواضح : أنّ لزوم الوفاء ، بالنذر تابع لكيفيّة النذر وملاحظة غرض الناذر ، وليس ذلك مثل حجّة الإسلام ، فالإنصاف : وضوح الفرق وثبوت التفصيل في وجوب القضاء .
ويبقى الكلام بعد ذلك في الاستثناء المذكور في المتن ، بقوله : إلّاإذا أحرز تعدّد المطلوب ، فإنّ صورة التعدّد مغايرة للتقييد المساوق لوحدة المطلوب . وعليه ، فيكون الاستثناء منقطعاً ، وهو خلاف الظاهر في المتون الفقهيّة ، مع أنّ حكم هذه الصورة كان مذكوراً بنحو العموم قبل استدراك صورة التقييد ، وهو وجوب القضاء والإخراج من أصل التركة ، مع أنّ التقييد بالإحراز يدلّ على أنّ حكم صورة الشكّ في الواحدة والتعدّد حكم صورة إحراز الوحدة ، مع أنّه قد عرفت في المسائل السابقة جريان حكم صورة إحراز التعدّد في صورة الشكّ . ومن الظاهر أنّه لا خصوصيّة للمقام تقتضي العكس ، ولعلّه لذا لم يتحقّق هذا الاستثناء ، ولم يتعرّض له في العروة .