تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
نذر ماشياً ونحوه ، كما أنّك عرفت « 1 » لزوم القضاء عن الناذر إذا لم يأت به في حال الحياة مع التمكّن منه ، وكونه خارجاً من أصل التركة ، كحجّة الإسلام ، مع استقرارها على الميّت ، إنّما الكلام فيما لو كان عليه حجّ نذري ماشياً ونحوه ، فهل يجب أن يقضى عنه بعد الموت كذلك ، أو أنّ اللازم قضاء أصل الحجّ ؟ والظاهر أنّ هذا البحث لا يرتبط بالبحث في الإخراج من الأصل أو الثلث ، فإنّهما بحثان مستقلّان . نعم ، يظهر من مثل المتن مفروغيّة قضاء الحجّ بالكيفيّة المنذورة . وقد ناقش فيه بعض الأعلام « 2 » ، وإن وقع في كلامه الخلط بين البحثين . ومحصّل كلامه يرجع إلى أنّ النصّ « 3 » قام على لزوم قضاء حجّة الإسلام ، وأمّا الحجّ النذري فقد ادّعى الإجماع على الإلحاق ، وحيث إنّ الإجماع دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقّن ، وهو قضاء أصل الحجّ لا الخصوصيّات ، نظير الصوم المنذور في يوم معيّن ، كأوّل جمعة من شهر رجب هذه السنة ، فإذا لم يتمكّن من الصوم فيه لمرض ونحوه ، فالقاعدة ، وإن كانت تقتضي بطلان نذره لعدم التمكّن من متعلّقه ، لكنّ النصّ دلّ على وجوب القضاء ، ومقتضاه وجوب قضاء أصل الصوم لا مع الخصوصيّة المنذورة . ويرد عليه : مضافاً إلى أنّ الإجماع إنّما يكون معقده لزوم القضاء « 4 » ، ومن الواضح : أن لا مغايرة بين الأداء والقضاء من جهة الخصوصيّات ، فإذا كان الواجب
هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 11 : 677 وما بعدها . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 112 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 23 : 310 ، كتاب النذر والعهد ، أبواب النذور ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 4 ) - راجع : جواهر الكلام 17 : 344 ؛ مدارك الأحكام 7 : 67 .