شرح
كما أنّه في صورة الشكّ ، يلزم الأخذ بمفادها مطلقاً ، من دون فرق بين ما إذا لم يكن في مقابل القرائن العامّة بعض القرائن الخاصّة على الخلاف ، وما إذا كان ودعوى « 1 » أنّ منصرفها إنّ ذلك عمل بالوصيّة ، فلا تشمل الصورة الثانية . مدفوعة بعدم الشاهد عليها ، بل ظاهرها الإطلاق ، كما في البناء على الأكثر في الشكّ في عدد ركعات الصلاة على ما عرفت ، ولا مجال لادّعاء الفرق بين الصلاة وبين الوصيّة ، لكون الأولى حقّ اللَّه المحض والثانية مرتبطة بالموصي ، وذلك لأنّ البحث في الحكم الشرعي ، وهو لزوم العلم بالوصيّة الثابت في الشرع . وظاهر الرواية ثبوته بنحو الإطلاق ، من دون فرق بين الصورتين .
كما أنّه على تقدير الأخذ بالرواية ، لا يبقى مجال للتفصيل ، الذي هو القول الثالث ، بل ظاهر الرواية كون المورد صورة التعذّر من الأصل ، ففي صورة التعذّر الطارئ يجري الحكم بطريق أولى ، وعلى هذا التقدير أيضاً ، لا فرق بين ما إذا كانت الوصيّة بصورة إخراج الثلث أوّلًا ثمّ تعيين مصارف له ، أو كانت الوصيّة بصورة الوحدة ، وإن كان الحكم في الصورة الأولى أوضح ، والتعليل المذكور في كلام السيّد للصورة الأولى مخدوش . والأولى التعليل بوضوح تعدّد المطلوب فيها دون الصورة الثانية ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 98 .