شرح
في الوصي الذي نسي الوصيّة إلّاباباً واحداً ، ممّا يدلّ على أنّ الأبواب الباقية تجعل في وجوه البرّ ، وما ورد « 1 » فيمن أوصى أن تشترى رقبة بثمن معيّن وتُعتق ، فوجدت بأقل من ذلك الثمن ، ممّا يدلّ على أنّه تشترى بالأقلّ وتُعتق ، ويُدفع إليها الباقي ، وغيرهما من الروايات .
هذا ، ولكن يرد على الاستدلال بالرواية ما عرفت من ضعف سندها ، ومضمونها ، وإن كان موافقاً لنظر المشهور ، إلّاأنّه لم يحرز استناد المشهور إلى الرواية حتّى يكون جابراً لضعفها ، لأنّه من المحتمل أن يكون مستندهم غيرها ، فترى أنّ العلّامة في المنتهى « 2 » يستدلّ بأنّ هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصيّة النافذة ، ولا يمكن صرفها في الطاعة التي عيّنها الموصي فتصرف إلى غيرها من الطاعات ، لدخولها في الوصيّة ضمناً . ومرجع دليله إلى الدليل الأوّل المذكور في العروة « 3 » ، وليس في كلامه إشعار بالاستدلال بالرواية . وعليه ، فلا جابر لضعفها ، واستفادة الضابطة الكلّية من روايتي إبراهيم بن مهزيار المتقدِّمتين لا شاهد لها ، والمؤيّدات المذكورة لا تنهض للدلالة ولا تتصف بالحجّية . وعليه ، فيشكل الأمر بعد كون مقتضى القاعدة الخلاف ، كما هو المفروض .
ثمّ على تقدير اعتبار الرواية ، لا شبهة في أنّ موردها ، أو القدر المتيقّن منه صورة الشكّ ، في وحدة المطلوب وتعدّده . والظاهر خروج صورة العلم بالوحدة عن الإطلاق ، للانصراف الظاهر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 393 ، كتاب الوصايا ، الباب 61 ؛ و 405 ، الباب 73 .
( 2 ) - منتهى المطلب 13 : 182 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 303 ، مسألة 9 .