تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
عبداللَّه عليه السلام تحت الميزاب مُقبل بوجهه على البيت يدعو ، ثمّ التفت فرآني ، فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : جعلت فداك ! إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم ، فقال : دَع هذا عنك ، حاجتك ، قلت : رجلٌ مات فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدّقت بها ، فقال : ضمنت ، إلّاأنّ لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن « 1 » . ودلالتها على لزوم مثل التصدّق مع عدم بلوغها ، أن يحجّ بها من مكّة ، ظاهرة ، كما أنّ الظاهر أنّ موردها صورة الشكّ في الوحدة والتعدّد ، لكنّ الكلام في سند الرواية ، فإنّ الظاهر أنّ الراوي - كما في المصادر الأصليّة للرواية - علي بن فرقد أو علي بن مزيد ، وكلاهما مجهولان . ولكن مقتضى ما ذكرنا في المسألة السادسة « 2 » ، من أنّ القاعدة تقتضي البناء على التعدّد في صورة الشكّ ، عدم الحاجة إلى الرواية في إثبات الحكم المذكور . وعليه ، فتكون الرواية مؤيّدة للقاعدة ، كما أنّه يؤيّدها روايتا إبراهيم بن مهزيار المتقدِّمتان « 3 » في تلك المسألة بناءً على استفادة الضابطة الكلّية منهما ، وهو لزوم البناء على التعدّد في موارد الشكّ . وهنا روايات أخرى تؤيّد ما ذكر ، مثل ما ورد « 4 »
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 154 / 534 ؛ الكافي 7 : 21 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 228 / 896 ؛ وسائل الشيعة 19 : 349 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 181 . ( 3 ) - تقدّمتا في الصفحة 183 - 184 . ( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 19 : 393 ، كتاب الوصايا ، الباب 61 ؛ و 405 ، الباب 73 .