تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مسألة 7 : لو أوصى وعيّن الأجرة في مقدار ، فإن كان واجباً ولم يزد على أجرة المثل ، أو زاد وكفى ثلثه بالزيادة ، أو أجاز الورثة ، تعيّن ، وإلّا بطلت ويرجع إلى أجرة المثل . وإن كان مندوباً فكذلك مع وفاء الثلث به ، وإلّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد ، وإن لم يف به حتّى من الميقات ولم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة ، تارةً : في الحجّ الواجب على الموصي ، كحجّة الإسلام ، وأخرى : في الحجّ المندوب . أمّا الأوّل : فلا إشكال في صحّة الوصيّة ولزوم العمل بها ، بصرف الأجرة المعيّنة ، إذا لم تكن زائدة على أجرة المثل ، وكذا لو كانت زائدة ولكنّه كفى ثلثه بالزيادة ، لخروج أجرة المثل عن أصل التركة في الحجّ الواجب أو لم يكف ، ولكنّه أجاز الورثة الزائد على الثلث . وأمّا في صورة عدم كفاية الثلث بالزيادة وعدم إجازة الورثة للزائد على الثلث : ففي المتن تبعاً للعروة « 1 » : بطلان الوصيّة والرجوع إلى أجرة المثل ، مع أنّ الظاهر عدم بطلانها بالإضافة إلى مقدار الثلث غير البالغ الأجرة المعيّنة الموصى بها ، فإذا فرض أنّ المقدار المعيّن خمسون ألف توناماً وكانت أجرة المثل ثلاثين ألف تومان ، وفرض بلوغ الثلث عشرة آلاف تومان فالظاهر لزوم ضمّ هذه العشرة إلى أجرة المثل ، وعدم بطلان الوصيّة بالإضافة إليها ، كما لا يخفى . وأمّا الثاني : فالحكم فيه كالأوّل ، إلّاأنّ الفرق بينهما من جهتين : الأولى : إنّ الأجرة المعيّنة لابدّ وأن تلاحظ بالإضافة إلى جميع مصارف الحجّ ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 303 ، مسألة 7 .