تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
النصّ المعمول به بين الأصحاب ومرجعه إلى أنّ الحمل لابدّ وأن يكون لعلّة موجبة له ولا موجب في المقام ، خصوصاً بعد ما عرفت ، من كون مقتضى القاعدة ليس هو الثاني . ثانيهما : الروايات « 1 » الدالّة على أنّ من أوصى بحجّة الإسلام يجب أن يقضى عنه من بلده ، فإن لم تسع التركة للحجّ من البلد فمن حيث بلغت ، ولو من الميقات . وتدفع المقابلة اختلاف مورد الطائفتين ، فإنّ مورد تلك الروايات : أنّ الانتقال إلى الميقات إنّما هو مع عدم التمكّن من البلد وما دون الميقات ، ومورد الخبرين « 2 » في المقام ليست صورة عدم التمكّن ، ضرورة أنّه يمكن الحجّ من البلد ، غاية الأمر ، لزوم الإخلال بالعدد المذكور في الوصيّة ، فموردهما دوران الأمر بين إلغاء خصوصيّة البلد وإلغاء خصوصيّة العدد ، فلا ارتباط لأحدهما بالآخر ، فاللازم تقديم الحجّ البلدي ، كما اختاره الماتن قدس سره . بقي الكلام : فيما وقع التعرّض له في ذيل المسألة بقوله : هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي . . . ويظهر منه أنّ لكلّ من الفروع الثلاثة صوراً متعدّدة : صورة العلم بتعدّد المطلوب ، وصورة العلم بوحدة المطلوب ، وصورة الشكّ في الواحدة والتعدّد . أمّا صورة العلم بالتعدّد : فالحكم فيها ما تقدّم في الفروع ، وأمّا صورة العلم بالوحدة : فالظاهر خروجها من الخبرين ، لانصرافهما عنها ، وحكمها بطلان
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 166 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 183 - 184 .