شرح
وجوب ما لم يوص به الميّت » .
ومرجعه إلى أنّ القاعدة كاشفة عن تعدّد مطلوب الشارع لا مطلوب غيره ، كالموصي ، إذ لا مجال فيه لكشفها عنه . نعم ، يبقى مطلوبيّة العمل بالوصيّة ، وهي مرتبطة إلى الشارع وراجعة إليه ، وحيث إنّ المطلوب هو عنوان العمل بالوصيّة بالنحو الكليّ ، فبقاء الطلب يتوقّف على صدق الوصيّة على البعض ، وهو منتف لانتفاء القيد ، فلا يبقى عنوان الميسور .
ويرد عليه : مضافاً إلى خروج الصورة الأولى من الصورتين اللتين ذكرنا أنّهما محلّ البحث ، ضرورة أنّه مع العلم بعدم التقييد ، لا مجال لهذا الكلام . أنّه في صورة الشكّ أيضاً لا وجه لدعوى عدم صدق الوصيّة على البعض بالضرورة ، فإنّ عدم صدقها يتوقّف على إحراز كونه بنحو التقييد ، والمفروض الشكّ فيه ، إلّاأن يقال : إنّ مجرّد الشكّ يكفي في عدم صحّة الاستناد إلى القاعدة ، ولكنّه إنّما يتمّ على تقدير عدم كون الظاهر هو عدم التقييد . وسيأتي الكلام فيه في الأمر الثاني .
الثاني : إنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ ، وكون تعيين مقدار كلّ سنة إنّما هو بتخيّل كفايته . وقد استدلّ به السيّد قدس سره في العروة .
ويرد عليه : أنّه لا مجال لإنكار كون الظاهر من حاله في بعض الموارد ذلك ، وأمّا كونه كذلك في جميع الموارد ، فلا دليل عليه . وعليه ، فلا يمكن الاستدلال به للمدّعى .
الثالث : ما ذكره في المدارك « 1 » ، من أنّهم استدلّوا عليه بأنّ القدر المعيّن قد انتقل بالوصيّة عن ملك الورثة ، ووجب صرفه فيما عيّنه الموصي بقدر الإمكان ، ولا
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 144 .