مسألة 6 : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة ، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً ، واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين مثلًا وهكذا ، ولو فَضُل من السنين فضلة لا تفي بحجّة ولو من الميقات ، فالأوجه صرفها في وجوه البرّ . ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ، ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة يتعيّن الأوّل . هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد ، وإلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير ، أو كانت مقيّدة بسنين معيّنة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع ، وليعلم أنّ محلّها - كما يستفاد من ذيل المسألة - صورتان :
إحداهما : ما إذا علم من الموصي أنّه لم يرد الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد ، الذي مرجعه إلى وحدة مطلوب الموصي ، بل أراد على وجه تعدّد المطلوب ، ومعناه تعلّق أصل طلبه بنفس الحجّ ، وطلبه الآخر بالخصوصيّات ، من التعدّد ومثله .
ثانيتهما : صورة الشكّ في ذلك ، وأنّه هل يكون تعلّق طلبه بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدّده ، وأمّا صورة العلم بالتقييد والوحدة فحكمها شيء آخر ، عرفت ذلك ، فنقول :
الفرع الأوّل :
ما لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة ، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً ، سواء كان التعيين بنحو التفصيل ، كما إذا عيّن خمسين ألف توماناً لكلّ سنة ، أو