تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
إمكان العمل بمقتضى الوصيّة ، لأنّ المفروض عدم قبول الأجير إلّابالزيادة ، وكونها زائدة على الثلث ، وعدم إجازة الورثة ، فلا يمكن العمل بالوصيّة ، فاللازم الحكم ببطلانها . وأمّا لزوم الاستئجار بأجرة المثل لا بالزائد عليها بمقدار الثلث ، فلأنّه بعد بطلان الوصيّة من جهة تعيين الأجير ، يصير الحكم مثل ما إذا لم يكن هناك تعيين للأجير من الأوّل . وقد عرفت في المسائل السابقة « 1 » : أنّ الحكم لزوم الاستئجار بأجرة المثل ، إلّامع وجود من يأخذ أقلّ منها أو عدم من يأخذ إلّابالزائد منها ، وعلى التقادير الثلاثة ، يخرج من أصل التركة . نعم ، في مشابة المسألة ، وهو ما إذا عيّن الموصي الأجرة دون الأجير ، وكانت الأجرة زائدة عن أجرة المثل ، ولم يبلغ الثلث الزيادة ، فكانت الزيادة زائدة على الثلث أيضاً ، يمكن أن يقال بلزوم إضافة مقدار الثلث فقط إلى أجرة المثل ، نظراً إلى لزوم العمل بالوصيّة بالمقدار الممكن ، وإن لم يبلغ المقدار الذي عيّنه ، ولكن هذا الاحتمال لا يجري في المقام ، وهو تعيين الأجير ، فإنّه مع بطلان الوصيّة بالإضافة إليه ، لفرض مطالبته الزائد عن أجرة المثل والثلث معاً ، لا يبقى إلّاالوصيّة بالحجّ فقط ، واللازم فيها الاستئجار بأجرة المثل ، هذا كلّه إذا كان الحجّ الموصى به واجباً . وأمّا إذا كان مستحبّاً وعيّن أجيراً معيّناً ، فحيث إنّ الأجرة في هذه الصورة بلحاظ كون الحجّ الموصى به مستحبّاً ، تخرج من الثلث ، فإن قبل الأجير المعيّن بما لا يكون زائداً على الثلث ، سواء كان زائداً على أجرة المثل أم لم يكن كذلك ، فمقتضى لزوم العمل بالوصيّة ، استئجاره بذلك المقدار .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 162 وما بعدها .