تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
إطلاقه ، بل إنّما يتمّ فيما إذا كان للكلام ظهور في صرف جميع الثلث في الحجّ ونحوه ، وأمّا إذا كان ظاهراً في أمرين مستقلّين فلا وجه لصرف الجميع في الحجّ ، بل يصرف مقدار منه فيه وتُصرف البقيّة في سائر الأمور الخيريّة . ويرد عليه : أنّ مفروض الكلام ، كما ذكرنا : ما إذا أوصى بالثلث ، وكانت الوصيّة ظاهرة في صرف الجميع ، ولم يقع التعرّض إلّاللحجّ من دون قيام قرينة على عدم الارتباط بين الأمرين وثبوت الاستقلال في البين . وفي هذه الصورة لا مجال لإنكار الظهور في صرف الجميع في الحجّ ، كما هو مختار المتن والعروة ، وأمّا مع قيام القرينة على عدم الارتباط ، فهو خارج عن محلّ الكلام . الثاني : ما لو أوصى بالحجّ مع التصريح بقيد التكرار ، والظاهر تحقّقه بمرّتين ، لأنّ التكرار في مقابل المرّة ، فلا تجب الزيادة على مرّتين ، كما هو ظاهر . الأمر الثاني : ما لو أوصي في الحجّ . وعيّن أجيراً معيّناً ، والحجّ الموصى به تارةً يكون واجباً ، وأخرى مستحبّاً . ففي الصورة الأولى : إذا قبل الأجير النيابة بأجرة المثل ، فلا إشكال في تعيّنه ، ولزوم إخراج الأجرة من أصل التركة . وأمّا إذا لم يقبل إلّابالزائد عن أجرة المثل ، فإن كانت الزيادة بمقدار الثلث أو أنقص منه ، فلا إشكال أيضاً في تعيّنه ولزوم العمل بالوصيّة . غاية الأمر ، إخراج أجرة المثل من أصل التركة والزيادة من الثلث . وأمّا إذا كانت الزيادة زائدة على الثلث ، ففي المتن ، تبعاً للعروة « 1 » : بطلان الوصيّة من هذه الجهة ، ولزوم استئجار شخص آخر بأجرة المثل . والوجه في البطلان ، عدم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 303 ، مسألة 8 .