تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وليس في الرواية ما يدلّ عليه . ويمكن أن يكون الجواب ناظراً إلى نفس الوصيّة وتخطئته للوصي في توصيفها بالإبهام ، ويكون مرجعه إلى ظهور الوصيّة في نفسها في التكرار ، ويؤيّد حينئذٍ ، حمل الرواية على إرادة التكرار ، كما في أوّل كلام العروة . ولكن يبعّده عدم ظهور نفس العبارة المذكورة في الرواية ، وهي قوله : حجّوا عنّي ، في إرادة التكرار ، وعلى تقديره لم تكن المسألة مشكلة عند الأصحاب حتّى عجزوا عن حكمها ، كما في الرواية الثانية ، كما أنّه على تقدير كون المراد بالإبهام ، هو الإبهام من جهة المرّة والتكرار ، يتحقّق هذا الإشكال أيضاً ، فإنّ مقتضى القاعدة ، وهو تحقّق الطبيعة بمصداق واحد ، لم يكن يخفى على الجميع . وكيف كان ، فالاستدلال بالرواية فيما يخالف القاعدة يبتني على ظهور كلمة « الإبهام » فيها ، في الإبهام من جهة المرّة والتكرار ، وكون الجواب تقريراً بالإضافة إلى هذه الجهة ومينياً لحكم الوصيّة المبهمة كذلك ، ولم يثبت ظهور الرواية في ذلك ، حتّى يتّكل عليه في الحكم المخالف للقاعدة ، كما هو ظاهر . بقي في هذا الأمر فرعان : الأوّل : ما لو أوصى بالثلث ولم يعين إلّاالحجّ ، وبعبارة أخرى الوصيّة ظاهرة من جهة : في صرف مجموع الثلث للميّت ، ومن جهة أخرى : لم يقع فيها التعرّض إلّا للحجّ من دون تعرّض للمرّة والتكرار ، ومن دون تعرّض لصرف جميع الثلث في خصوص الحجّ . وقد نفى البُعد في المتن عن لزوم صرف جميع الثلث في الحجّ مرّة أو مكرّراً ، وظاهر العروة « 1 » ترجيح هذا الاحتمال .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 302 ، مسألة 5 .