شرح
الإسلام ، التي يجب الإتيان بها فوراً ، لعدم الفرق في رعاية التكليف بين أصل الواجب وبين الفوريّة ، التي تجب رعايتها فيه .
ولكنّ البحث في اعتبار ظاهر حال المسلم ، فإنّه لم ينهض دليل عليه ولم يقم ما يدلّ على حجيّته ، فلا مجال للاعتماد عليه . نعم ، في خصوص الواجبات الموقّتة تجري قاعدة الشكّ بعد الوقت ، التي يكون دليلها مخصّصاً لعموم دليل الاستصحاب .
والظاهر عدم اختصاص جريانها بخصوص المكلّف ، بل تجري بالإضافة إلى مَن كانت وظيفته الإتيان بما وجب عليه قضاء عند فوته في الوقت ، كالولد الأكبر أو مطلق الوارث أو الوصيّ .
وعليه ، ففي خصوص الواجبات الموقّتة تجري هذه القاعدة ، فلا يجب قضاؤها على الغير ، كما لا يجب قضاؤها على المكلّف نفسه في صورة الشكّ ، وأمّا في غيرها فالإشكال المذكور في كلام السيّد قدس سره بحاله .
ثمّ إنّ بعض الأعلام فصّل في شرح العروة « 1 » في موارد الحقوق الماليّة تفصيلًا ، لا يكون ذكره بنحو الإجمال خالياً عن الفائدة ، وظاهره تسليم ما أفاده السيّد قدس سره في غير هذه الموارد ، مع أنّك عرفت ما فيه ، فنقول : قد ذكر أنّ موارد الاشتغال بالحقوق الماليّة على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما إذا تعلّق الحقّ ، كالخمس والزكاة ، بعين المال الشخصي ، والمال موجود بعينه ، ويشكّ في أنّ المالك ادّي ما عليه من الحقّ أم لا .
الثاني : ماإذا تعلّق بالعين ، ولكن المال غيرموجود بعينه ، ويشكّ في أنّ المالك هل أدّى خمسه أو زكاته قبل تلف المال ، أو أنّه تلف قبل أداء الحقّ ، واشتغلت ذمّته به ؟
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 89 - 90 .