شرح
بالنسبة إلينا ، فلا مجال لهذه المناقشة .
الثانية : إنّ استصحاب بقاء الوجوب لا يثبت كون الحجّ الموصى به هو الحجّ الواجب ، لأنّه لازم عقلي ، لبقاء الوجوب حال الوصيّة .
ويدفعها : أنّ الأثر لا يكون مترتّباً على الوصيّة الحجّ الواجب حتّى لا يثبت ذلك باستصحاب بقاء الوجوب ، بل نفس بقاء الوجوب يكفي في لزوم الإخراج من الأصل ، من دون فرق بين صورة الوصيّة وصورة عدمها ، فلا حاجة إلى إثبات كون الحجّ الموصى به هو الحجّ الواجب .
ثمّ إنّ السيّد قدس سره في العروة « 1 » ، بعد الحكم بلزوم الإخراج في مورد الاستثناء المذكور ، قال : « ولكنّه يشكل ذلك في كثير من الموارد ، لحصول العلم غالباً بأنّ الميّت كان مشغول الذمّة بدَين أو خمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك ، إلّاأن يدفع بالحمل على الصحّة ، فإنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنّه مشكل في الواجبات الموسّعة ، بل في غيرها أيضاً في غير الموقّتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل » .
ومراده من الواجبات غير الموسّعة وغير الموقّتة ، هي الواجبات التي لا تكون موقّتة بوقت خاصّ ، ولكن قام الدليل على لزوم الإتيان بها فوراً ، كحجّة الإسلام ، حيث إنّه يجب الإتيان بها فوراً ، ولا تكون موقّتة بحيث تصير قضاءً بعد خروج وقتها .
ويرد عليه حينئذٍ : أنّه لو كان ظاهر حال المسلم من جهة الإتيان بما وجب عليه ، وعدم مخالفة التكليف معتبراً ، لما كان فرق بين الواجبات الموقّتة وبين مثل حجّة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 299 .