شرح
الموصى به هو الحجّ الواجب ، فإنّ له الولاية في هذه الصورة ، فالشكّ إنّما هو في وجود الولاية وعدمها ، فلا تجري أصالة الصحّة .
ثمّ إنّه ربما يستدلّ للقول المذكور ، وهو الإخراج من الأصل ببعض الروايات ، مثل ما رواه الشيخ عن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الرجل أحقّ بماله - ما دام فيه الروح إذا أوصى به - كلّه ، فهو جائز « 1 » .
وقد حملها الشيخ قدس سره « 2 » على ما إذا لم يكن للميّت وارث أصلًا - لا من قريب ولا بعيد فإنّه يجوز له حينئذٍ أن يوصي بماله كيف شاء ، كما أنّه قد حملها صاحب الوسائل « 3 » وقد تبعه السيّد قدس سره في العروة « 4 » ، على خصوص الثلث الذي أمره بيده ، والظاهر عليه أنّ قوله : « بما له » يكون معناه بما للموصي لا بمال الموصي ، وكلا الحملين في غاية البُعد ، ولا شاهد على شيء منهما .
ولكنّ الظاهر - مضافاً إلى ضعف سند الرواية ، لأنّ الراوي عن عمّار في التهذيب ، هو أبو الحسن عمر بن شدّاد الأزدي ، وفي الاستبصار ، هو عمرو بن شدّاد الأزدي ، وفي بعض الأسناد ، أبو الحسين ، وذكر في السند أيضاً أبو الحسن الساباطي عن عمّار « 5 » ، ولم يوثّق الرجل بشيء من العناوين أنّها معارضة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 187 / 753 ؛ الاستبصار 4 : 121 / 459 ؛ وسائل الشيعة 19 : 281 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 19 .
( 2 ) - راجع : تهذيب الأحكام 9 : 187 / 753 ؛ الاستبصار 4 : 121 / 459 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 187 / 753 ؛ الاستبصار 4 : 121 / 459 ؛ وسائل الشيعة 19 : 281 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 19 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 299 .
( 5 ) - معجم رجال الحديث 12 : 115 و 119 و 127 ؛ و 13 : 39 ؛ رجال الطوسي : 254 / 501 ؛ جامع الرواة 1 : 622 .