تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وقد خرج عن هذه العمومات صورة العلم بكونها ندباً ، وعليه فصورة الشكّ المفروضة في المقام داخلة في العموم ، ويؤيّد هذا الاحتمال قوله : وإنّما جاز تغييرها إذا علم أنّ فيها جوراً . . . . وجوابه واضح ، فإنّ الخارج عن العمومات صورة كون الوصيّة ندباً ، وأنّها في هذه الصورة إذا كانت زائدة على الثلث تردّ إليه مع عدم إجازة الورثة ، وليس في شيء من أدلّة التخصيص إشارة إلى كون العلم دخيلًا في عنوان المخصّص ، وعليه ، فالخارج هو المندوب الواقعي ، وعليه فالرجوع إلى العمومات في المقام يكون من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، وهو غير جائز عند المحقّقين « 1 » . ثانيهما : ما يحتمله قوله : فلعلّ الزيادة منه وقعت الوصيّة بها من دون حيف ، من التمسّك بأصالة الصحّة ، وأنّه مع الشكّ ، يحمل تصرّف الموصى على الصحّة ، لأنّ الموصي أعلم ، فيبنى على أنّ وصيّته في الواجب لا في المندوب . وعليه فلا يكون من التمسّك بالعالم في الشبهة المصداقيّة ، ولا مخالفة لأدلّة عدم نفوذ الوصيّة فيما زاد على الثلث ، فهو كما قيل نظير ما لو باع زيد مالًا على عمرو وشكّ في أنّه ماله أو مال غيره ، أو علم أنّه مال غيره ، وشكّ في أنّه مأذون فيه أو لا ، فإنّه يبني على صحّة البيع ، وليس فيه مخالفة ، لما دلّ على عدم صحّة بيع مال الغير إلّابإذنه ، واستظهر بعض شرّاح العروة « 2 » هذا الاحتمال من كلام الرياض ومن عبارة التذكرة ، التي هي قريبة ممّا ذكره في الرياض ، على ما حكى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 - 2 : 525 ؛ نهاية الأصول : 328 - 330 ؛ مناهج الوصول 2 : 270 - 272 ؛ أنوار الهداية 2 : 147 - 148 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 79 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151 | الشيخ فاضل اللنكراني