تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ولكنّه ربما يمكن المناقشة في أصل صحّة النذر في الصورة المفروضة ، لأنّ نذر الاشتراك ، مع تقومه بفعل الغير ، إن كان مرجعه إلى كون المنذور هو الاشتراك من دون تعليق على فعل الغير ، فلا مجال له بعد ارتباطه بالغير وخروجه عن دائرة اختيار الناذر ، وإن كان مرجعه إلى التعليق ، فلا يعلم عدم قدح مثل هذا التعليق في النذر ، وإن كان التعليق الشكري والزجري لا مانع منه فيه ، إلّاأنّ المقام لا يكون مصداقاً لشيء منهما . ويمكن فرضها فيما إذا وكّل اثنان واحداً للنذر كذلك ، فتدبّر . المقام الثاني : في نيابته عن اثنين أو أزيد في الحجّ المندوب ، والظاهر هو الجواز ، كما قد نصَّ عليه في الجواهر « 1 » وغيره ، وقد عقد في الوسائل باب لذلك ، عنوانه : جواز التشريك بين اثنين ، بل جماعة كثيرة في الحجّة المندوبة . وأورد فيه روايات كثيرة : منها : صحيحة محمّد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : كم أشرك في حجّتي ؟ قال : كم شئت « 2 » . والظاهر أنّ المراد من السؤال ، بقرينة التعبير بالإشراك الظاهر في كون الشريك شريكاً في نفس العمل ، وصدوره من حين وقوعه بهذا العنوان . وهذا لا يلائم مع إهداء الثواب « 3 » ، الذي مرجعه إلى مجرّد عود الثواب إلى الشريك ، ولا مدخليّة له في صدور العمل واستناده إليه ، وبقرينة إضافة الحجّة إلى الفاعل ، الظاهرة في
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 136 ؛ مستند الشيعة 11 : 137 ؛ جواهر الكلام 17 : 393 . ( 2 ) - الكافي 4 : 317 / 9 ؛ وسائل الشيعة 11 : 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 1 . ( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 98 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 28 : 80 .