شرح
المباشرة ، كما عرفت « 1 » .
الثاني : في النيابة عنه فيه مع كونه معذوراً ، وقد مرّ « 2 » البحث عنه في السابق ، وأنّه يجب عليه الاستنابة ولا يجوز التبرّع ، ولا يكفي في رفع اشتغال ذمّته .
الثالث : في النيابة عنه في الحجّ المندوب تبرّعاً ، ومقتضى إطلاق الروايات المذكورة في الباب المتقدّم ، الذي عقده في الوسائل « 3 » ، جواز التبرّع عن الأحياء ، بل مورد بعضها الحيّ ، ومن جملة وظائف المؤمنين في عصر الغيبة النيابة عن صاحبها وليّ العصر والزمان روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء ، في الحجّ والإتيان بالحجّ الاستحبابي عنه ، بل كان من عادات الشيعة ، على ما يظهر من بعض الروايات « 4 » ، ولكنّ المحكيّ عن الشافعي وأحمد « 5 » في إحدى الروايتين ، الخلاف في ذلك ، وعن المنتهى « 6 » ، التصريح بعدم جواز الحجّ ندباً عن الحيّ إلّابإذنه . وفي الجواهر « 7 » : « لعلّه حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابه ، إلّاأنّه واضح الضعف » .
الرابع : في أنّه يجوز للحيّ أن يستأجر من يأتي عنه بالحجّ المندوب ، فإنّ صحّة النيابة التبرّعيّة تقتضي صحّة الاستئجار له ، وهو في الجملة لا إشكال فيه .
والظاهر جريان الحكم فيما إذا كان على الحيّ حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 11 : 400 ، وما بعدها .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 11 : 400 ، وما بعدها .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 196 - 198 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 25 ، الحديث 1 و 3 - 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 208 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 34 ، الحديث 2 .
( 5 ) - الامّ 2 : 133 ؛ وراجع أيضاً : منتهى المطلب 13 : 103 .
( 6 ) - منتهى المطلب 13 : 119 .
( 7 ) - جواهر الكلام 17 : 388 .