تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مسألة 18 : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحجّ الواجب ، إلّاإذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ ، ويجوز في المندوب كما يجوز بعنوان إهداء الثواب 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة أيضاً في مقامين : المقام الأوّل : في نيابة الواحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحجّ الواجب ، وحكمها عدم الجواز ، لأنّ الواجب على كلّ واحد من المنوب عنه هو الإتيان بالحجّ مستقلّاً ، من دون فرق بين حجّة الإسلام وغيرها ، كحجّ النذر والاستئجار ، فإنّ اللازم في جميع هذه الموارد هو الإتيان بنحو الاستقلال ، ولا مجال لوقوع عمل واحد عنهما أو عنهم ، كما في سائر العبادات ، كالصلاة والصوم الاستئجاريين ، ويمكن أن يقال بأظهرية الحجّ منها ، لأنّه بمنزلة الدَّين الواجب ، بمقتضى الآية والرواية « 1 » ، فكما لا يكفي أداء دين واحد بنيّة مديونين أو أزيد فكذلك الحجّ ، بل لو كان الواجب على منوب عنه ، إذا كان واحداً ، حجّتان أو أزيد ، لا يجوز له استنابة واحد لهما أو لها ، بل يلزم تعدّد الاستنابة حسب تعدّد الواجب ، فلا إشكال في الحكم . نعم ، قد استثنى في المتن ومثله صورة واحدة ، وهي ما إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في إحجاج الثالث وإيقاعه الحجّ عنهما .
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 ؛ وراجع أيضاً : وسائل الشيعة 11 : 67 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140 | الشيخ فاضل اللنكراني