مسألة 19 : يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الحجّ الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر ، أو متّحدان نوعاً كحجّتين للنذر . وأمّا استنابة الحجّ النذري للحيّ المعذور . فمحلّ إشكال كما مرّ .
وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً ، بل يجوز استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد ، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ، لكنّهما يراعيان التقارن في الختم 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة مباحث :
المبحث الأوّل :
إنّه يجوز أن ينوب جماعة عن واحد - حيّاً كان أو ميّتاً - في عام واحد في الحجّ المندوب مطلقاً - أي سواء كانت تبرّعيّة أو بالإجارة - ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاقات « 1 » أدلّة النيابة ، بعض الروايات ، وهي رواية محمّد بن عيسى اليقطيني ، قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلماناً وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد وحجّة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار ، أثلاثاً فيما بيننا « 2 » . ولا مجال لاحتمال الاختصاص بما إذا كان المنوب عنه إماماً معصوماً كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 40 / 121 ؛ الاستبصار 3 : 279 / 992 ؛ وسائل الشيعة 11 : 208 ، كتاب الحجّ ، أبوابالنيابة في الحجّ ، الباب 34 ، الحديث 1 .